البهوتي
567
كشاف القناع
بالذهاب سعية . و ) يحتسب ( بالرجوع سعية . يفتتح بالصفا ويختم بالمروة ) لخبر جابر . وسبق ( فإن بدأ بالمروة لم يحتسب بذلك الشوط ) لمخالفته لقوله ( ص ) : خذوا عني مناسككم . ( ويكثر من الدعاء والذكر فيما بين ذلك ) أي الصفا والمروة ( رب اغفر وارحم واعف عما تعلم وأنت الأعز الأكرم ) ، وقال ( ص ) : إنما جعل رمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة لإقامة ذكر الله تعالى . قال الترمذي : حديث حسن صحيح . ( ولا يسن السعي بينهما ) أي بين الصفا والمروة ( إلا في حج أو عمرة ) فهو ركن فيهما كما يأتي . فليس السعي كالطواف في أنه يسن كل وقت . لعدم ورود التطوع به مفردا . ( ويستحب أن يسعى طاهرا من الحدث ) الأكبر والأصغر . ( و ) من ( النجاسة ) في بدنه وثوبه ( مستترا ) أي ساترا لعورته ، بمعنى أنه لو سعى عريانا أجزأه . وإلا فكشف العورة غير جائز . ( وتشترط ) للسعي ( النية ) لحديث : إنما الأعمال بالنيات . ( والموالاة ) قياسا على الطواف . قاله القاضي ( والمرأة لا ترقى ) الصفا ولا المروة . ( ولا تسعى ) بين الميلين سعيا ( شديدا ) لقول ابن عمر ، ليس على النساء رمل بالبيت ، ولا بين الصفا والمروة . وقال : لا تصعد المرأة فوق الصفا والمروة ولا ترفع صوتها بالتلبية رواه الدارقطني . ولان المطلوب منها الستر . وفي ذلك تعرض للانكشاف . والقصد بشدة السعي : إظهار الجلد . وليس ذلك مطلوبا في حقها . ( وإن سعى على غير طهارة ) بأن سعى محدثا أو نجسا ( كره ) له ذلك . وأجزأه ، لأنه عبادة لا تتعلق بالبيت ، أشبه الوقوف . ( ويشترط تقدم الطواف عليه . ولو ) كان الطواف الذي تقدم عليه . ( مسنونا . كطواف القدوم ) لأن النبي ( ص ) إنما سعى بعد الطواف . وقال : لتأخذوا عني مناسككم ( فإن سعى بعد طوافه ) الواجب أو المسنون ( ثم علم أنه طاف غير متطهر . لم يجزئه السعي ) لبطلان الطواف الذي تقدمه . فوجوده كعدمه ، ( وله ) أي للساعي ( تأخيره ) أي السعي ( عن طوافه بطواف أو غيره ، فلا تجب الموالاة بينهما ) أي بين الطواف والسعي ( فلا بأس أن يطوف أول